جمعى از علما

527

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

متعلّق بما قبله لأنّه خبره . وأمّا انتفاء الثاني فنحو قولك لمن حدّثك : إذن أظنّك كاذبا ، فإنّه للحال . وأمّا انتفاؤهما فنحو قولك له : أنا إذن أظنّك كاذبا . قال : وينصب بإضمار « أن » بعد خمسة أحرف وهي : حتّى ، واللام ، وأو بمعنى إلى أن ، وواو الجمع ، والفاء في جواب الأشياء الستّة : الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمنّي والعرض ، نحو : سرت حتّى أدخلها ، وجئتك لتكرمني ، ولألزمنّك أو تعطيني حقّي ، ولا تأكل السّمك وتشرب اللّبن ، وائتني فاكرمك ، « وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي » « 1 » ، وما تأتينا فتحدّثنا ، وهل أسألك فتجيبني وليتني عندك فأفوز ، وألا تنزل بنا فتصيب خيرا منّا . أقول : وينصب المضارع بإضمار « أن » بعد الحروف المذكورة أمّا بعد حتّى واللام فلأنّهما حرفا جرّ فيجب أن يضمر أن بعدهما حتّى يصير ما بعدهما في تأويل الاسم فإنّ حرف الجرّ لا يدخل على الأفعال ، وأمّا بعد أو فلأنّها بمعنى حرف الجرّ أيضا أعني إلى ، والتقدير سرت حتّى أن أدخلها ولأن تكرمني وإلى أن تعطيني حقّي أي سرت حتّى دخولي إيّاها ، ولإكرامك إيّايّ ، وإلى إعطائك حقّي . وأمّا بعد الواو والفاء فلأنّ ما قبلهما في غير النفي إنشاء وما بعدهما إخبار وعطف الإخبار على الإنشاء غير مناسب فيجب أن يؤوّل ما قبلهما بما هو في معناه وحينئذ يصير المعطوف عليه بالضرورة اسما كما سيتحقّق عند بيان معنى الأمثلة فيلزم أن يجعل المعطوف أعني المضارع أيضا في تأويل

--> ( 1 ) طه : 81 .